التحرير
الكتابة

قد تبدو صياغة النص لهذا العمل مهمة سهلة للوهلة الأولى، لكنها ليست كذلك. لقد استغرقت مني أكثر من 4 أشهر لهذا الجزء وحده. وذلك لأنه، على عكس نصوص الفسيولوجيا "الكلاسيكية"، تتطلب كتابة سيناريو فيديو عناية خاصة.
ما أقوم به عند كتابة كل مقال: آخذ وقتي، وأتحقق مما إذا كان هناك فيديو موجود بالفعل حول نفس الموضوع، وأقرأ باستفاضة عن المسألة مع تدوين ملاحظات أساسية يجب إبرازها في مقالي النهائي.
ثم تأتي مرحلة النسج: أصيغ نصي بحيث يحتوي على جميع النقاط والملاحظات الرئيسية التي جمعتها في دفتري. بشكل عام، تقابل كل جملة مشهداً أتصوره مسبقاً في ذهني بالتنسيق مع المشاهد السابقة واللاحقة. بعد ذلك، أرسم تخطيطاً لكل مشهد على صفحة من دفتر رسوم تخطيطية مخصص (تمثيل رسومي يدوي بدائي لما يجب أن يحتويه المشهد النهائي).
الهدف من كل مقال هو وصف أكبر عدد ممكن من الظواهر المثيرة للاهتمام بـ أقل عدد من الكلمات وأقصى قدر من البساطة.
عند إنشاء فيديو من هذا النوع، يجب أن يروي النص قصة تبدأ بشيء شائع وعام يدركه المشاهد ويفهمه، ثم يتقدم خطوة بخطوة دون فقدان انتباهه.
أحياناً، يكون شرح ظاهرة ما ببساطة مهمة شبه مستحيلة، خاصة في الفسيولوجيا الكهربائية. ومثال على ذلك هو جهد الراحة، حيث تتطلب الظاهرة عادةً شرحاً من خلال معادلات رياضية معقدة للغاية. لقد قضيت عدة ساعات في منتدى Futura-Sciences مع متخصصين للعثور على صيغة تشرح جهد الراحة دون اللجوء إلى أي معادلات.

الهدف من كل موضوع ليس أن يكون مستفيضاً — بعيداً عن ذلك. الهدف هو إثارة فضولهم لقراءة المزيد. في الواقع، نص هذه الأطروحة مليء بالروابط التي تشير إلى كتب مرجعية لمزيد من استكشاف الأفكار المعروضة هنا.
تتم تغطية الجوانب المختلفة للفسيولوجيا العصبية في هذا المورد من الأبسط إلى الأكثر تعقيداً: أبدأ بـ التشريح للبنى العصبية، ثم المبادئ الأساسية للوظيفة العصبية، تليها الأنظمة الحسية الحركية، وأخيراً الوظائف العليا. يركز الفصل الخاص بالاضطرابات العصبية على الركيزة التشريحية والفسيولوجية المرضية لكل مرض.