خاتمة
"الفن طويل، والحياة قصيرة، والفرصة عابرة، والتجربة خادعة، والحكم صعب." أبقراط - القول المأثور الأول.
إن الجهاز العصبي مليء بالألغاز والأسرار. في كل مرة نتمكن فيها من تفسير ظاهرة ما، تضعنا مئات الأسئلة الأخرى على المحك.
كيف يمكن، انطلاقاً من هذه الكتلة الخامدة التي تمثل الدماغ، أن تتبلور فكرة، وتُصاغ رؤية، ويُبنى وعي وشعور عميق بالفردية؟
كيف تمنحنا الدوائر الكهربائية هذا الوهم الذاتي الهائل بـ "الأنا"؟ وكيف لهذه الكتلة التي تزن 1.3 كجم أن تجعل منا -نحن البشر- كائنات استثنائية وقوية إلى هذا الحد؟ ...
هناك الكثير مما يمكن قوله عن الجهاز العصبي، وما تناولناه في هذا العمل لا يمثل بالتأكيد إلا الشيء القليل، بل لا شيء، مقارنة بما هو معروف اليوم؛
ومن المرجح أن مجموع المعارف البشرية في هذا المجال حتى يومنا هذا ليس سوى جزء يسير مما ينتظرنا اكتشافه.
إن فهم آلية عمل الجهاز العصبي يتطلب مقاربة متعددة التخصصات تشمل كلاً من علم الأحياء، وعلم النفس، وطب الأعصاب، والفلسفة، وعلم الاجتماع، والتاريخ... وحتى العلوم الحاسوبية (Computer Science)، لأن هذه الأخيرة تظهر العديد من أوجه التشابه مع آلية عمل الجهاز العصبي.
التعليقات