الصوت
الصوت

غالباً ما يتم التقليل من أهمية الصوت في الإنتاج السمعي البصري. ومع ذلك، فإن الصوت الخلفي هو الذي يحرك مشاعر المشاهد ويعطي الفيديو بعداً عاطفياً. الفيديو بدون موسيقى خلفية أو بمشاكل في الصوت يشبه صورة بلا ألوان، إن لم يكن أسوأ.
شكلت إدارة الصوت في هذا المشروع قيداً مزدوجاً. أولاً، مشكلة تقنية، حيث لم يكن لدي طقم تسجيل مناسب، مما أثر على جودة الصوت في الإنتاجات الأولى. استخدمت سماعة رأس بسيطة كنت أملكها لسنوات؛ كنت أسجل بوضع رأسي في صندوق كرتوني لتضخيم صوتي بالرنين مع الحفاظ على نبرة عميقة، وقضيت الكثير من الوقت في برامج تحرير الصوت لتنقية الصوت المسجل... باختصار، كان كابوساً. استمر ذلك حتى التقيت بـ مورين كونر تينور (Maureen Conner Tenore) من الولايات المتحدة، التي أعجبت بعملي ودعمتني مالياً.
أرسلت لي مورين من الولايات المتحدة طقم تسجيل عالي الجودة (ميكروفون وبطاقة صوت)، ووحدة ذاكرة رام (RAM)، وقرصاً صلباً بسعة 1 تيرابايت، وبطاقة رسوميات قوية جداً، وذاكرة فلاش USB بسعة 8 جيجابايت، وحتى كاميرا وطابعة ليزر ملونة لطباعة نص الأطروحة، من بين أشياء أخرى كثيرة. لقد كانت تقريباً الشخص الوحيد الذي قام بـ تمويل وتشجيع المشروع.
كان التحدي الرئيسي الثاني هو اختيار الأجواء الموسيقية الخلفية. قد تبدو هذه المهمة سهلة، لكنها تطرح مشكلة كبيرة. كان عليّ البحث في حوالي 50,000 مقطع من فئات متنوعة: الموسيقى التصويرية للأفلام، وألعاب الفيديو، والإعلانات، وخلفيات البرامج، والألبومات الموسيقية... اعتمد الاختيار على جودة الموسيقى والشعور الذي يحتاجه الفيديو. على سبيل المثال، بالنسبة للفيديو الخاص بـ السائل الدماغي الشوكي (CSF)، كانت هناك حاجة إلى مقطع من نوع "أكوا" (aqua) (جو سائل)، لأنه يصف سائلاً. بالنسبة للسيالة العصبية، تم اختيار إيقاع إلكتروني أكثر حدة.
بعد تسجيل الصوت، أقوم بمعالجته في برنامج Soundbooth لتنقية الصوت، وإضافة تأثيرات الجودة، وإجراء تحرير الصوت. أحياناً أستخدم أيضاً برنامج Adobe Audition لتأثيرات أكثر تعقيداً (مثل الضاغط متعدد النطاقات - البث (Multiband Compressor - Broadcast)، على سبيل المثال).
أقوم بحفظ الموجة الصوتية النهائية بـ صيغة WAV لاستيرادها لاحقاً في منصة تحرير الفيديو: After Effects أو Premiere Pro.