الاضطرابات العصبية - عموميات
إن دراسة الفسيولوجيا العصبية لن تكون ذات فائدة عملية إلا إذا سمحت بحل مشكلات الحياة الواقعية. فالجهاز العصبي، على الرغم من سمو وظائفه والحماية التي يحظى بها، يمكن أن يكون عرضة لمجموعة متنوعة من الأمراض والاعتلالات.
المعرفة المسبقة بالبنى التشريحية المصابة وكيفية عملها لا تسمح فقط بتفسير "الأعطال"، بل تفضي أيضاً وبشكل أساسي لاقتراح وتصور استراتيجيات علاجية وتدابير وقائية فعالة وناجحة لإصلاحها أو على الأقل لتجنبها.
سنرى في هذا الفصل كيف يؤدي انقطاع تدفق الدم في شريان دماغي إلى عواقب وخيمة، ليس فقط على المنطقة المعنية ولكن أيضاً على المناطق المجاورة.
سنتحدث عن الألم ونشرح كيف يشعر الفرد بالألم في مكان آخر عندما يعاني من مشكلة قلبية.
سنتحدث عن الوهن العضلي (Myasthenia) ونصف كيف تعمل الوسائل العلاجية الرئيسية لتعويض الخلل في مستقبلات الأسيتيل كولين على مستوى الصفيحة المحركة.
سنتحدث عن الركيزة الفسيولوجية المرضية (Physiopathological Substratum) لحالات الصرع، والتصلب المتعدد (MS) Multiple Sclerosis، والحبسة الكلامية (Aphasia). بالإضافة إلى مرضين تنكسيين (Degenerative Diseases) عواقبهما مروعة ومدمرة: مرض باركنسون ومرض ألزهايمر.