التذوق
اللسان عضو عضلي غشائي يتكون من 17 عضلة [116] قوية جداً يعصبها العصب تحت اللسان Hypoglossal nerve [107]. يؤدي اللسان دوراً أساسياً في اللغة وفي التغذية؛ كما يلعب دور المستقبل الحسي الرئيسي لحاسة كيميائية [36]: التذوق [38، 72].
الاستقبال:
توجد على المخاطية اللسانية العديد من البروزات التي تسمى (الحليمات اللسانيةlingual papillae ) [99]. نميز منها: الحليمات الكأسية Circumvallate [4، 72]، والفطرية Fungiform [41]، والخيطية Filiform [72]. تعد الحليمات الكأسية والفطرية هي البنيات المسؤولة عن التذوق [99].
على عكس المستقبلات الشمية البدائية التي تتكون من نهايات حرة للخلايا الحسية العصبية، فإن تحويل إشارة التذوق يتم على مستوى مستقبلات متخصصة: (براعم التذوقTaste Buds ) [41]. تقع هذه البراعم على مستوى مخاطية الحليمات الكأسية والفطرية [99]، وهي مكونة من خلايا داعمة (خلايا قاعديةBasal Cells ) تحيط بالخلايا المستقبلة المرتبة بشكل مركزي.
يحتوي كل برعم على ما بين 50 إلى 150 خلية مستقبلة [38]. تضم كل خلية مستقبلة قطباً قمياً مهدباً مكلفاً بالتقاط المواد الكيميائية، وقطباً قاعدياً متصلاً بالعصبون الحسي.
نميز أربعة مذاقات أساسية: الحلو، والمر، والحامض، والمالح [1]. وهناك مذاقات أخرى تضاف إلى هذه القائمة: المذاق القابض (مثل العنب البري، والشاي، والعفص)، والمذاق اللاذع (مثل الفلفل الحار، والزنجبيل)، والمذاقات المعدنية (كبريتات الحديدوز المائية)، والمذاق الدهني، ومذاق النشا...
يجب أن تكون المواد الكيميائية قابلة للذوبان في اللعاب حتى تتمكن خلايا التذوق من اكتشافها.
من الشائع أن هناك مناطق محددة على مستوى اللسان لكل مذاق، هذا ليس صحيحاً؛ في الواقع، يمكن استشعار هذه المذاقات المختلفة في كامل سطح اللسان [41].
بمجرد ارتباطها بغشاء الخلية، تقوم المواد الكيميائية بتنشيط سلسلة من التفاعلات الكيميائية الحيوية التي تنتهي بإزالة استقطاب الخلية المستقبلة [41].
الإرسال:
بمجرد إزالة استقطابها، تفرز خلية التذوق ناقلات عصبية تؤثر على العصبون الحسي المرتبط بها وتطلق جهد فعل ينتشر على طول الليف العصبي حتى يصل إلى جذع الدماغ [5].
تُعصَّب براعم التذوق في الثلثين الأماميين لللسان بالعصب الوجهيFacial Nerve [3]. ورغم أن العصب ثلاثي التوائم يعصب هذا الجزء أيضاً عبر فرعه اللساني، إلا أن عمله يقتصر على الحساسية الشعورية (Somesthesia). أما العصب اللساني البلعومي Glossopharyngeal Nerve، فيؤمن التذوق والحساسية الشعورية للثلث الخلفي لللسان [3].
تقع أجسام الخلايا للألياف التابعة لهذين العصبين في العقدة الركبية Geniculate Ganglion (VII) والعقدة الصخرية العلويةPetrosal Ganglion (IX) . تدخل الألياف ما بعد العقدية إلى جذع الدماغ وتنتهي في النوى المقابلة حيث تشكل محطات إرسال مع عصبونات أخرى ستلتحق بالأجزاء البطنية والخلفية لـلمهاد.
عند هذا المستوى، تشكل هذه العصبونات محطات إرسال مع ألياف تتبع المحفظة الداخليةInternal capsule لتنتهي في القشرة الذوقية الأولية [5] على مستوى الفص الجداري بالقرب من التلفيف ما بعد المركزي.
الإدراك:
من القشرة الذوقية الأولية، تنطلق ألياف تسقط على القشرة الذوقية الثانوية [5] على مستوى الفص الصدغي، وأيضاً على تحت المهاد، واللوزة، والجزيرةInsula ، مما يعطي مكوناً عاطفياً للمذاق.
أخيراً، تجدر الإشارة إلى أن الألياف العصبية الخاصة بالتذوق لا تقطع الخط الأوسط، مما يجعل القشرة الذوقية الأولية اليسرى تستقبل وتحلل المعلومات الذوقية القادمة من الجزء الأيسر لللسان والعكس صحيح [38].